نورالدين علي بن أحمد السمهودي
119
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
الجنة ، وعير على ركن من أركان النار » . وفي رواية لابن ماجة بإسناد واه « إن أحدا جبل يحبنا ونحبه وهو على ترعة من ترع الجنة ، وعير على ترعة من ترع النار » . العيص : بالكسر ثم السكون وإهمال الصاد ، من الأودية التي تجتمع مع إضم ، وفي غزوة ودّان : وبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر من ناحية العيص ، وفي حديث أبي بصير : خرج حتى نزل بالعيص من ناحية ذي المروة على ساحل البحر بطريق قريش إلى الشام ، وقال ابن سعد : سرية زيد بن حارثة إلى العيص على أربع ليال من المدينة وعلى ليلة من ذي المروة . عينان : تثنية العين كما في المشارق والنهاية والقاموس ، ونقل عن الصغاني وضبطه أولهم بكسر أوله ، قال المجد : وليس بثبت ، وضبطه المطري بالفتح ثم السكون وكسر النون الأولى ، وسيأتي مستنده في عينين ، وهو الجبل الذي كان عليه الرماة يوم أحد ، وفي ركنه الشرقي مسجد نبوي كما سبق في مساجد المدينة وكانت قنطرة العين التي هناك عنده ، ولعل عين الشهداء كانت هناك أيضا فسمي عينان ، وقيل : إن إبليس قام عليه يوم أحد ونادى أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قتل . وقال ابن إسحاق : وأقبلوا يعني المشركين حتى نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي مقابل المدينة . عين إبراهيم : بن هشام بفرش ملل . عين أبي زياد : في أدنى الغابة ، كما في خاتمة أودية المدينة . عين أبي نيزر : بفتح النون وسكون المثناة تحت وفتح الزاي ثم راء ، بينبع من صدقة علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه . قال ابن شبة فيما نقل في صدقته : وكانت أمواله متفرقة بينبع ، ومنها عين يقال لها : عين البحير ، وعين يقال لها : عين أبي نيزر ، وعين يقال لها : نولا ، وهي التي يقال : إن عليّا رضي الله تعالى عنه عمل فيها بيده ، وفيها مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو متوجه إلى ذي العشيرة ، وعمل على أيضا بينبع البغيبغات ، وفي كتاب صدقته أن ما كان لي بينبع من ماء يعرف لي فيها وما حوله صدقة وقفتها غير أن رباحا وأبا نيزر وجبيرا أعتقناهم وهم ي عاملون في الماء خمس حجج ، وفيه نفقتهم ورزقهم ، انتهى ، وأبو نيزر : مولى علي الذي تنسب إليه العين ، كان ابنا للنجاشي الذي هاجر إليه المسلمون ، اشتراه علي وأعتقه مكافأة لأبيه . وذكروا أن الحبشة مرج أمرها بعد النجاشي ، وأرسلوا إلى أبي نيرز ليملكوه ، فأبى